دور الروابط والعوامل الحجاجية في کتاب قهوة الإنشاء لابن حجة الحموي

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية الآداب ,جامعة الزقازيق

المستخلص

يحيا الإنسان باللغة؛ يتواصل بها مع الآخرين ويعبر عن مکنوناته، ويُحسن ويُطوِّر من علاقاته. فاللغة جوهر عملية التواصل وقوامها، لذا کان النظر فيها وفي دورها في الخطابات أمراً أساسياً ومحورياً في ظل السعي الدائم نحو نجاح هذه العملية التواصلية أو زيادة کفاءتها وفعاليتها إن الإنسان ينتج في اليوم الواحد مليارات العبارات أو الملفوظات أو الخطابات التي تتصل بظروف معينة أو بسياقات خاصة تُسهم بشکل واضح في تکوينها؛ فالخطاب يتأثر بمتلقيه (طبيعته، وأفکاره، ومعتقداته)، ومقام الخطاب وسياقه (سبب إنتاج الخطاب، وزمنه، وطبيعة العصر الذي قيل فيه). يأتي ذلک في ظل سعي دائم من المتکلم للتأثير في مخاطبيه مهما اختلفت درجة هذا التأثير، فنجاح العملية التواصلية مرهون- بالأساس- بمدى إصابة المتکلم لأهدافه الإقناعية، ومدى مقدرته على التأثير في مخاطَبيه، ولا يأتي ذلک سوى من خلال الاستخدام الجيد والواعي للغة ومعرفة کيفية تطويعها بالشکل الذي يخدم توصيل رسالة محددة لمتلقين بعينهم في ظروف محددة وخاصة في ظل ما سبق ظهرت في العصر الحديث مساعٍ واضحة للنظر في لغة الخطاب وحجاجيتها ودورها التأثيري في إنجاز فعل ما؛ فظهرت- على يد أوستن- نظرية أفعال الکلام التي وسّعت النظر إلى اللغة فلم تنظر إليها في إطار تبليغ المعلومات أو توصيلها فقط، وإنما تعدت ذلک لتبحث في دور الملفوظات الإنجازي لفعل ما في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية والبيئية التي تنشأ فيها. فالتلفظ بعبارة ما في ظل سياق أو ظروف محددة هو بمثابة محاولة مقصودة لدفع المتلقي لإنجاز فعل ما

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية